علي أكبر السيفي المازندراني
160
دليل تحرير الوسيلة ( الشركة والقسمة )
( مسألة 2 ) : الظاهر إمكان جريان قسمة الردّ في جميع صور الشركة ( 1 ) ممّا يمكن فيها التقسيم ؛ حتّى فيما إذا كانت في جنس واحد من المثليات ؛ بأن يقسّم متفاضلًا ويضمّ إلى الناقص دراهم - مثلًا - تجبر نقصه ويساوي مع الزائد قيمة ، وكذا إذا كانت في ثلاثة أغنام تساوي قيمة واحد منها مع الآخرين ؛ بأن يُجعل غالي قيمةً مع أحد الآخرين سهماً وضمّ إلى السهم الآخر ما يساويهما قيمة وهكذا . وأمّا قسمة التعديل فقد لا تتأتّى في بعض الصور كالمثال الأوّل ، كما أنّ قسمة الإفراز قد لا تتأتّى كالمثال الثاني . وقد تتأتّى الأقسام الثلاثة ، كما إذا اشترك اثنان في وزنة حنطة قيمتها عشرة دراهم ، ووزنة شعير قيمتها خمسة ، ووزنة حمّص قيمتها خمسة عشر ، فإذا قسّم كلّ منها بانفرادها كانت قسمة إفراز ، وإن جعلت الحنطة مع الشعير سهماً والحمّص سهماً كانت قسمة تعديل ، وإن جعل الحمّص مع الشعير سهماً والحنطة مع خمسة دراهم سهماً كانت قسمة الردّ ، ولا إشكال في صحّة الجميع مع التراضي إلّا قسمة الردّ مع إمكان غيرها ، فإنّ في صحّتها إشكالًا ، بل الظاهر العدم . نعم لا بأس بالمصالحة المفيدة فائدتها .